ابن الأثير

551

الكامل في التاريخ

منه ، فقال سلمة : ألا أبلغ أبا حنش رسولا * فما لك لا تجيء إلى الثّواب لتعلم أنّ خير الناس طرّا * قتيل بين أحجار الكلاب تداعت حوله جشم بن بكر * وأسلمه جعاسيس « 1 » الرّباب فأجابه أبو حنش فقال : أحاذر أن أجيئك ثمّ تحبو * حباء أبيك يوم صنيبعات وكانت غدرة « 2 » شنعاء تهفو * تقلّدها أبوك إلى الممات وكان سبب يوم صنيبعات أنّ ابنا للحارث كان مسترضعا في تميم وبكر ولدغته حيّة فمات ، فأخذ خمسين رجلا من تميم وخمسين رجلا من بكر فقتلهم به . ولمّا قتل شرحبيل قام بنو زيد مناة بن تميم دون أهله وعياله فمنعوهم وحالوا بين الناس وبينهم حتّى ألحقوهم بقومهم ومأمنهم ، ولمّا بلغ خبر قتله أخاه معديكرب ، وهو غلفاء ، قال يرثيه : إنّ جنبي عن الفراش لنابي « 3 » * كتجافي الأسرّ فوق الظّراب [ 1 ] من حديث نمى إليّ فما * ترقأ عيني ولا أسيغ شرابي مرّة كالذّعاف أكتمها الناس * على حرّ ملّة كالشهاب

--> [ 1 ] ( الأسرّ : داء في سرّة البعير إذا برك تجافى . الظراب ، جمع ظرب : ما نتأ من الحجارة وحدّ طرفه ) . ( 1 ) . جواسيس . B . etR ( 2 ) . عذرة . S . etC . P ( 3 ) . كبابى . R ؛ كباب . fl . ; A . etB